اقتصاددين وحياةرياضةسياحة وسفرسياسةعاجل

الدكتور حسين المصري رئيس مجلس ادارة جريدة وموقع 24 ساعة توداي… يكتب”ذكرى تحرير سيناء.. ملحمة وطن واحتفالات شعب”

تحتفل مصر في الخامس والعشرين من أبريل من كل عام بذكرى عيد تحرير سيناء، ذلك اليوم الخالد الذي استردت فيه الدولة المصرية كامل أراضيها في شبه جزيرة سيناء بعد سنوات من الاحتلال، في ملحمة وطنية جسدت معاني الصمود والإرادة والعزة.

تمثل هذه الذكرى محطة مضيئة في تاريخ مصر الحديث، حيث نجحت الدولة بقيادتها وشعبها وقواتها المسلحة في استعادة الأرض عبر مزيج من الكفاح العسكري والدبلوماسي، بدأت بانتصار أكتوبر المجيد عام 1973، واستكملت عبر مفاوضات سياسية طويلة أثمرت عن استعادة طابا ورفع العلم المصري عليها في 25 أبريل 1982.

ولا تقتصر أهمية هذا اليوم على كونه ذكرى تاريخية، بل يحمل رسالة متجددة للأجيال حول قيمة الأرض وأهمية الحفاظ عليها، ويؤكد أن الحقوق لا تضيع ما دام وراءها مطالب يدافع عنها بالإصرار والعمل.

وتشهد مختلف محافظات الجمهورية احتفالات رسمية وشعبية بهذه المناسبة الوطنية، حيث تُنظم الندوات الثقافية والفعاليات الفنية والعروض العسكرية التي تستحضر بطولات رجال القوات المسلحة، كما تزين الأعلام المصرية الشوارع والميادين في مشهد يعكس وحدة الشعب واعتزازه بتاريخه.

وفي سيناء نفسها، تتجلى مظاهر الاحتفال بشكل خاص، حيث تُقام الفعاليات التي تبرز جهود التنمية التي تشهدها المنطقة، في إطار خطة الدولة لتحويلها إلى مركز اقتصادي وسياحي متكامل، تأكيدًا على أن معركة البناء لا تقل أهمية عن معركة التحرير.

إن ذكرى تحرير سيناء ليست مجرد احتفال عابر، بل هي تجديد للعهد على مواصلة العمل من أجل رفعة الوطن، واستلهام روح النصر في مواجهة التحديات، لتظل مصر دائمًا قوية بأبنائها، شامخة بتاريخها، وماضية بثقة نحو مستقبل أفضل.

Facebook Comments Box

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى