
في توقيت شديد الحساسية تمر به المنطقة، جاءت الرسالة المصرية واضحة وحاسمة عبر الاتصال الهاتفي الذي أجراه الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية، مع نظيره الكويتي الشيخ جراح جابر الأحمد الصباح، لتؤكد من جديد أن العلاقات المصرية الخليجية ليست مجرد علاقات دبلوماسية عابرة، بل هي شراكة مصير وأمن مشترك.

مصر، التي لطالما اعتبرت أمن الخليج امتدادًا مباشرًا لأمنها القومي، جددت موقفها الثابت في دعم دولة الكويت الشقيقة، وإدانتها الكاملة للهجمات التي استهدفت أمنها واستقرارها. هذا الموقف لم يكن جديدًا على الدولة المصرية، لكنه يعكس عقيدة سياسية راسخة تقوم على أن استقرار الخليج جزء أساسي من استقرار المنطقة العربية بأكملها.
اللافت في الاتصال لم يكن فقط التضامن السياسي، بل التأكيد الواضح على أن القاهرة تتابع عن كثب تطورات المشهد الإقليمي، خاصة ما يتعلق بالمفاوضات الجارية بين الولايات المتحدة وإيران، في ظل حالة التوتر التي تشهدها المنطقة. فمصر تدرك أن أي اتفاق لا يراعي المخاوف الأمنية لدول الخليج لن يحقق السلام الحقيقي، ولن يصنع استقرارًا دائمًا.
الرسالة المصرية هنا تتجاوز حدود البيانات الرسمية، فهي تعبر عن رؤية استراتيجية ترى أن حماية الأمن العربي تبدأ من وحدة الموقف العربي، ومن دعم الدول الشقيقة في مواجهة أي تهديدات تستهدف سيادتها أو أمن شعوبها.
وفي ظل الأزمات المتلاحقة التي تعيشها المنطقة، يبقى الموقف المصري ثابتًا؛ دعم الأشقاء، الحفاظ على استقرار الدول العربية، والعمل من أجل تهدئة تحفظ للمنطقة أمنها وتوازنها بعيدًا عن الصراعات والفوضى.
هكذا تتحدث القاهرة دائمًا عندما يتعلق الأمر بأمن الخليج: لغة دعم، ورسائل طمأنة، وموقف لا يعرف المساومة.








