
تتجه قلوب المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها كل عام نحو مكة المكرمة حيث تذوب الفوارق ويتحد الملايين في لباس واحد ونداء واحد “لبَّيك اللهم لبَّيك”، ومع هذه الأجواء الإيمانية المهيبة يحل علينا عيد الأضحى المبارك (أو العيد الكبير كما يُسميه البعض) حاملًا معه بهجة غامرة ومشاعر مفعمة بالرحمة والتكافل.
إن عيد الأضحى ليس مجرد مناسبة للاحتفال وارتداء الثياب الجديدة بل هو مدرسة سنوية تُجدد في نفوسنا قيمًا إنسانية ودينية عظيمة.
ويرتبط عيد الأضحى ارتباطًا وثيقًا بـ مناسك الحج التي تعد خامس أركان الإسلام ، أما تسميته وبداية مشروعيته فتعودان إلى الرؤية الإلهية التي رآها النبي إبراهيم عليه السلام بأن يذبح ابنه إسماعيل.
تجلّت في هذه القصة أسمى معاني الطاعة والامتثال لأمر الله من الأب والابن معًا وجاء الفداء الإلهي بكبش عظيم ليصبح هذا الفداء سُنّة مؤكدة يتبعها المسلمون إلى يومنا هذا عبر الأضحية تقربًا إلى الله وشكرًا على نعمه.
إن عيد الأضحى المبارك هو رسالة حب وتسامح تُجدد الدماء في شرايين الأمة الإسلامية ، إنه فرصة ذهبية لتطهير القلوب من الضغائن ومد يد العون للضعفاء واستشعار قيمة التضحية في سبيل الغايات النبيلة.
فلتجعل من هذا العيد بداية جديدة لصلة الأرحام ونشر السلام ومشاركة الفرحة مع كل من حولنا.
“كل عام وأنتم بخير وأيامكم مباركة عامرة بالخير واليُمن والبركات”








