“الدكتور حسين المصري رئيس مجلس إدارة جريدة وموقع 24 ساعة توداي يكتب : انطلاق التصويت بالخارج لانتخابات مجلس النواب في جولتها الثانية: رسالة نزاهة وثقة تتجدد”

انطلقت اليوم عملية التصويت للمصريين في الخارج ضمن الجولة الثانية لانتخابات مجلس النواب، وسط ترتيبات موسعة اتخذتها الهيئة الوطنية للانتخابات لضمان سير العملية بقدر عالٍ من النزاهة والشفافية، وبما يعكس ثقة الدولة في دور المصريين بالخارج كشريك أساسي في المسار الديمقراطي.

منذ الساعات الأولى لفتح باب التصويت، شهدت السفارات والقنصليات المصرية في عدد كبير من العواصم إقبالًا ملحوظًا من أبناء الجاليات، الذين حرصوا على المشاركة في اختيار ممثليهم تحت مظلة تنظيم دقيق وإجراءات مُحكمة، سواء على مستوى التأمين أو التحقق من الهوية أو ضمان السرية الكاملة للانتخاب. وأكد رؤساء اللجان بالخارج أن العملية تسير بانضباط ووفق القواعد المعلنة سلفًا، دون أي معوقات تذكر، مع توفير فرق فنية للتعامل مع أي مشكلة قد تطرأ.
تأتي هذه الجولة في إطار حرص الدولة على استكمال الاستحقاق الدستوري وفق أعلى معايير الشفافية، وهو ما شددت عليه الهيئة الوطنية للانتخابات عبر بيانات رسمية أكدت فيها أن كل لجنة تخضع لإشراف قضائي كامل، وأن أي مخالفة أو محاولة للتأثير على الناخبين يتم التعامل معها فورًا وبحسم. كما نبهت الهيئة إلى حظر أي دعاية انتخابية داخل أو أمام المقار الدبلوماسية، باعتبار ذلك خرقًا صريحًا للقانون يعرّض العملية للبطلان داخل اللجنة المخالِفة.
ويكتسب تصويت الخارج في هذه المرحلة أهمية مضاعفة، ليس فقط لأنه يُجسد مشاركة المواطنين المنتشرين حول العالم في صياغة المشهد التشريعي، بل لأنه يعكس كذلك صورة حقيقية عن التزام الدولة المصرية بقواعد المنافسة العادلة وضمان تكافؤ الفرص بين جميع المرشحين. ومع اتساع رقعة الجاليات وتنوعها، تبدو المشاركة خارج الحدود إضافة نوعية لثقل العملية الانتخابية وترسيخًا لثقافة المشاركة السياسية.
وتشير المؤشرات الأولية من عدد من البعثات الدبلوماسية إلى نجاح اليوم الأول في تقديم تجربة تنظيمية مريحة للناخبين، مع توفير مسارات واضحة ومنظمة، وتطبيق إجراءات دقيقة للتأكد من البيانات الشخصية، إلى جانب الاهتمام بتسهيل التصويت لكبار السن وذوي الاحتياجات الخاصة. كما عبّر العديد من المصريين في الخارج عن تقديرهم لجهود الدولة في إتاحة مناخ آمن ومحايد يضمن أن تكون أصواتهم جزءًا أصيلًا من العملية الديمقراطية.
ومع استمرار التصويت حتى نهاية المواعيد الرسمية وفق توقيت كل دولة، تتجه الأنظار إلى ما ستحمله هذه الجولة من مؤشرات جديدة حول مستوى المشاركة ووعي الناخب المصري، الذي يثبت في كل استحقاق أنه قادر على ممارسة حقه بحرية ومسؤولية. وتنتظر الهيئة الوطنية للانتخابات تقارير البعثات الدبلوماسية تمهيدًا لإعلان النتائج وفق الجدول المحدد، في خطوة جديدة تعزز الثقة في المسار الانتخابي وتؤكد أن الدولة المصرية ماضية في ترسيخ دعائم الديمقراطية الحديثة، تحت راية النزاهة والشفافية وسيادة القانون.








