وزيرة التضامن الاجتماعي تشهد ندوة وتكريم الهلال الأحمر المصري لأبطال مسلسل ” صحاب الأرض” تحت عنوان ” من الدراما إلى الواقع.. أبطال يجسدون الإنسانية”

كتب: محمود سلامة
شهدت الدكتورة مايا مرسي وزيرة التضامن الاجتماعي نائبة رئيس الهلال الأحمر المصري الندوة والتكريم التي نظمها الهلال الأحمر المصري لأبطال مسلسل ” صحاب الأرض” تحت عنوان ” من الدراما إلى الواقع.. أبطال يجسدون الإنسانية”.
حضر التكريم الدكتورة هاله السعيد المستشار الاقتصادي لرئيس الجمهورية ووزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية السابقة”، والسفيرة نبيلة مكرم رئيسة الأمانة الفنية للتحالف الوطني للعمل الأهلي التنموي، والدكتور عادل العدوي وزير الصحة الأسبق، والدكتورة سحر السنباطى رئيسة المجلس القومي للطفولة والأمومة، والدكتورة إيمان كريم، المشرف العام للمجلس القومي للأشخاص ذوي الإعاقة، والسيدة ايلينا بانوفا المنسقة المقيمة للأمم المتحدة فى مصر ، والسفير فائد مصطفى الأمين العام المساعد لجامعة الدول العربية، والوزير المفوض طارق النابلسي مدير إدارة التنمية والسياسات الاجتماعية بجامعة الدول العربية، والدكتورة آمال إمام المديرة التنفيذية للهلال الأحمر المصري، وممثل سفارة دولة فلسطين بالقاهرة، والسادة ممثلي الشركة المتحدة منتجة المسلسل، والسادة السفراء وممثلى الجهات الشريكة ،السادة قيادات و ةكوادر ومتطوعى الهلال الأحمر المصري.
وأعربت وزيرة التضامن الاجتماعي عن سعادتها بتواجد الحضور الكريم في بيت الإنسانية الهلال الأحمر المصري، الذي كان وما زال نموذجًا مشرفًا للتضامن والعطاء في أوقات الأزمات والكوارث، وركيزة أساسية في منظومة العمل الإنساني في مصر والمنطقة، فالهلال الأحمر المصري صاحب الإرث التاريخي لأكثر من 115 عامًا من الخبرة في إدارة الكوارث والأزمات، فمنذ تأسيسه في عام 1911، لم يكن الهلال الأحمر المصري مجرد منظمة إغاثية، بل كان دوماً”المستجيب الأول” في قلب الأزمات الكبرى التي عصفت بالمنطقة.. فـ”على مر التاريخ وفي الأزمات نجد الهلال الأحمر المصري خط الدفاع الإنساني الأول.. حيث تتحدث لغة العطاء”، واليوم، وفي ظل المأساة الإنسانية في قطاع غزة، يتجلى معدن هذه المؤسسة من خلال آلاف المتطوعين الذين اختاروا أن يكونوا حائط الصد الأخير ضد اليأس..فـ”الهلال الأحمر المصري.. جسر الحياة من التاريخ إلى غزة”.
وأكدت الدكتورة مايا مرسي أن الهلال الأحمر المصري، وبدعم من السيدة الفاضلة انتصار السيسي حرم السيد رئيس الجمهورية الرئيسة الشرفية للهلال الأحمر المصري، يعمل بروح التعاون الذى يمتد إلى النطاق الدولي، ليضع دائمًا الإنسان أولًا، وهو ما تم تجسيده في مسلسل ” صحاب الأرض” هذا العمل الدرامي المتميز الذى جسد مشواراً طويلًا من المساندة التى قادتها الدولة المصرية على مدار فترة تتجاوز العامين لدعم الأشقاء داخل قطاع غزة خلال الحرب الكبيرة التي تعرضت لها، فلم يقتصر الأمر على الصعيد السياسي أو الدبلوماسي أو الإنساني رفيع المستوى، بل جاءت القوة الناعمة للفن لترسخ وتتوج تلك الجهود المصرية الرامية لدعم الشعب الفلسطيني وكشف الحقائق أمام الرأى العام، وإظهار معاناة المدنيين في قطاع غزة تحت نيران القصف .
فمسلسل “صحاب الأرض”، نجح كعمل درامى في كشف انتهاكات الاحتلال الإسرائيلي، وإبراز صمود الشعب الفلسطيني، والدور المصري فى دعم القضية وإفشال مخططات التهجير.. كما أظهر الدور الإنساني الكبير الذي لعبه الهلال الأحمر المصري في إغاثة الأشقاء الفلسطينيين .. وكذلك دور المجتمع المدني المصري الذي لم يتأخر لحظة واحدة في توفير الدعم للأشقاء الفلسطينيين، لذا فمن ” شريان الحياة الذي لم يتوقف يومًا عن الضخ.. الهلال الأحمر المصري “.. توجهت بالشكر والتقدير لكافة القائمين على العمل الدرامي الرائع من شركة منتجة وسيناريو وإخراج وأبطال عمل ، جسدوا بكل حرفية ومهنية معاناة شعب أعزل وجهود دولة لم تتأخر يومًا عن مساندة القضية على كافة الأصعدة السياسية والدبلوماسية والإنسانية فوصلت الرسالة بكل وضوح .. محققاً نجاحًا وتفاعلاً باهراً على كافة المستويات .. وهو ما دفع الجانب المعتدي بالهجوم عليه لأنه أظهر الحقائق موثقة أمام العالم أجمع.
وأوضحت وزيرة التضامن الاجتماعي أن مصر بقيادة فخامة السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي تواصل جهودها لدعم الشعب الفلسطيني عبر استجابة إنسانية شاملة يجسدها الهلال الأحمر المصري بصفته الآلية الوطنية لتنسيق المساعدات إلى قطاع غزة وتضع كرامة الإنسان وحقه في الحياة على رأس الأولويات، فلم يخل خطاب أو لقاء لفخامة السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي دون تأكيد سيادته على ضرورة إدخال المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة لما تمثله من أولوية قصوى.
كما أن مصر تعد بوابة عبور النسبة الأكبر من المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة منذ بداية الأزمة في أكتوبر 2023، فالدولة المصرية وضعت القضية الإنسانية في غزة على رأس أولوياتها السياسية والدبلوماسية إدراكًا بأن الأمن الإنساني جزء لا يتجزأ من الأمن القومي والإقليمي.
ولعب الهلال الأحمر المصري دورًا تاريخيًا في إنفاذ المساعدات الإنسانية والإغاثية إلى قطاع غزة.. وأدار أكبر جسر إغاثي للقطاع بآلاف الشاحنات المحملة بالمواد الغذائية والإغاثية.. فـ”قيمة الهلال الأحمر المصري في حرب غزة لا تُقاس بالأطنان التي عبرت، بل بالأرواح التي شعرت بأنها ليست وحيدة في مواجهة القدر”.
ولم يكتفِ الهلال الأحمر المصري بكونه الممر الآمن والمحرك الأساسي لقوافل المساعدات الدولية عبر معبر رفح، بل تحول شباب وشابات الهلال إلى جسرٍ بشري يواصل الليل بالنهار لتجهيز المساعدات، وتوفير الدعم النفسي والطبي للجرحى، وتنظيم تدفق شريان الحياة وسط النيران ليثبتوا للعالم أن الإنسانية لا تعرف الحدود.. وأن “الشارة الحمراء” هي رمز للحياد الشجاع الذي يضع حياة الإنسان فوق كل اعتبار سياسي أو عسكري.
وأشارت الدكتورة مايا مرسي إلى أن الجهود المقدمة من الدولة المصرية ليست مجرد مساعدات إنسانية، بل رسالة أمل وتضامن، تؤكد أن مصر ستظل سندًا وداعمًا للأشقاء الفلسطينيين.. خاصة في أوقات الأزمات.. و”الهلال الأحمر المصري يمثل النبض الذي يربط قلوب المصريين بجراح أشقائهم”..” فمصر لم تكن مجرد ممر للمساعدات.. فهي حضن الإنسانية الأول في قلب الأزمة”.. وخلف كل شاحنة تعبر.. آلاف السواعد التي تواصل الليل بالنهار لضمان وصول الحياة.. وبأيدي متطوعينا.. نغزل من ركام اليأس خيوطاً للأمل.. فهؤلاء المتطوعون تركوا بيوتهم لأسابيع ليقفوا على خطوط الإمداد الأولى.. لضمان وصول رغيف الخبز وقطرة الدواء للأشقاء الفلسطينيين.
وقالت وزيرة التضامن الاجتماعي :” من قلب الهلال الأحمر المصري .. ذلك الشريان الذي لم يتوقف يوماً عن الضخ.. أوجه الشكر لمتطوعيه الذين يتجاوز عددهم أكثر من 65 ألف متطوع ومتطوعة على مستوى الجمهورية سخروا جهودهم في عملية الإغاثة لأهالي قطاع غزة.. وقدموا ملحمة أبهروا بها العالم وكذلك الشكر لكوادر وقيادات الهلال الأحمر المصري”.
فقد نجح الهلال الأحمر المصري في تقديم حزمة متكاملة من الخدمات داخل مركزي الخدمات الإنسانية بصالتي الوصول والمغادرة بمعبر رفح، تشمل الدعم النفسي للأطفال، وخدمات إعادة الروابط العائلية، وتوزيع الملابس الثقيلة، ومستلزمات العناية الشخصية، إلى جانب توزيع «حقيبة العودة» على العائدين إلى قطاع غزة.
كما يعد نموذج المطبخ الإنساني للهلال الأحمر المصري في العريش.. الأول من نوعه في العالم الذي يقوم بتجهيز وجبات ساخنة عابرة للحدود.. استحدثه المتطوعون وتحملوا أشد درجات الحرارة صيفًا وبرودة الطقس شتاء لإرسال الوجبات يوميًا لأهالي القطاع.. وخلال شهر رمضان المعظم أطلقنا «المطبخ الإنساني الرمضاني»، في إطار حملة هلال الخير2026 تأكيدًا على التزام الدولة المصرية بمواصلة رسالتها الإنسانية تجاه الأشقاء الفلسطينيين خاصة خلال شهررمضان المبارك، شهر الرحمة والتكافل.. واستهدف المطبخ الإنساني التابع للهلال الأحمر المصري هذا العام تجهيز وتوزيع مليون وجبة إفطار ساخنة داخل قطاع غزة، من خلال«مطبخ زاد العزة الرمضاني»، في رسالة تضامن عملية تعكس عمق الروابط بين الشعبين المصري والفلسطيني.
واختتمت وزيرة التضامن الاجتماعي كلمتها قائلة:”إن “السترة الحمراء” التي يرتديها أبطالنا اليوم ليست مجرد زي، بل هي ميثاق شرف، وضمانة بأن مصر ستظل دوماً الحصن والسند، وأن شعلة العطاء التي أُوقدت قبل أكثر من قرن، ستبقى تضيء دروب المحتاجين، وتؤكد أن الأمل، مهما اشتدت الظلمة، أقوى من الانكسار”.
ومن هنا “من بوصلة العمل الإنساني في المنطقة، والوجه المشرف لمصر في وجه الشدائد” الهلال الأحمر المصري .. أؤكد أن الدراما استطاعت أن تنقل الهلال الأحمر من مجرد”خبر في نشرة” إلى “بطل في قصة”، محققةً اختراقاً وجدانياً عبر أنسنة الشارة والسترة.. فحين يرى المشاهد المتطوع إنساناً بملامح ومخاوف وعائلة، يتلاشى الجمود وتنشأ علاقة ثقة ودعم تتجاوز حدود التبرع المادي إلى الارتباط العاطفي.
وتابعت :” ولم تكتفِ الدراما بالجانب العاطفي، بل غاصت في كواليسالبطولة، لتكشف لنا التعقيدات اللوجستية والمخاطر التيتواجه فرق التدخل في العريش ورفح.. إن أعمالاً مثل “صحاب الأرض” لم تكن مجرد فن، بل كانت درساً وطنياً يفند الشائعات،ويشرح بوعي أسباب التحديات الميدانية، مما عزز الثقة المجتمعية في كفاءة مؤسستنا العريقة”.
وأخيراً، فإن هذا التقدير الدرامي هو أكبر دعم نفسي لمتطوعينا؛أن يرى المتطوع تضحياته تُعرض بإنصاف على الشاشات، هو الدواء الذي يقلل من احتراقه النفسي ويشعره بأن المجتمع يرىدمعته قبل عَرَقه.
وأدار الدكتورة محمد العقبي مساعد وزيرة التضامن الاجتماعي جلسة حوارية مع القائمين وأبطال العمل وهم الفنان إياد نصار، والفنان عصام السقا، والفنانة ايناس الفلال، والمنتج أحمد طارق، والمنتجة دينا كريم، والفنان كريم أدريانو، والمؤلف محمد هشام، والمؤلف عمار صبري، حيث تحدثوا عن المسلسل ونقله صورة واقعية عن الأحداث التي شهدها قطاع غزة، والجميع عمل بمشاعر حقيقية وهذا يفسر النجاح الكبير الذي حققه المسلسل.
وأشاد أبطال العمل بدور الهلال الأحمر المصري في إيصال المساعدات الإنسانية والإغاثية لقطاع غزة، والدور الكبير الذي يلعبه متطوعو الهلال الأحمر المصري.







