اقتصادسياحة وسفرسياسةعاجل

“الدكتور حسين المصري رئيس مجلس إدارة جريدة وموقع 24 ساعة توادي يكتب”.. مصر تقود جهود دبلوماسية مكثفة لوقف الحرب الإيرانية الامريكية في الشرق الأوسط””

تواصل مصر بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي  جهودها الدبلوماسية المكثفة منذ اندلاع الحرب الإيرانية لوقف التصعيد في المنطقة والعودة إلى طاولة المفاوضات بين الأطراف المتصارعة وذلك من خلال اتصالات مباشرة تجريها وزارة الخارجية المصرية وتوجيهات شخصية من الرئيس السيسي الذي شدد على أن استمرار الحرب سيكون له آثار مدمرة على أمن واستقرار الشرق الأوسط وأمن الطاقة العالمي.

وتأتي هذه التحركات في إطار مسؤولية القاهرة تجاه أمن المنطقة كاملة وفي ظل قناعة القيادة المصرية بأن الحروب لا تجلب إلا الدمار للشعوب وأن الحلول الدبلوماسية والسياسية هي السبيل الوحيد لوقف النزاع.

ودعت مصر من خلال قنواتها الدبلوماسية لوقف الهجمات فورًا على دول الخليج والأردن والعراق مؤكدًة  رفضها القاطع لاستهداف هذه الدول وضرورة التراجع عن الأعمال العدائية والعودة إلى الحوار السياسي.

وقد أعرب الرئيس الإيراني بدوره عن تقديره لجهود مصر والسيسي في سبيل وقف التصعيد وهو ما يعكس أن القاهرة تبذل مساعي ملموسة للتوسط بين أطراف النزاع .

بالإضافة إلى ذلك أجرت وزارة الخارجية المصرية سلسلة من الاتصالات مع مسؤولين كبار من عدة دول للتأكيد على أهمية خفض حدة الأزمة والعمل على وقف الحرب ومن بين هذه الاتصالات مباحثات مع نظيرتها العُمانية في إطار التنسيق مع دول الخليج ومناقشات مع الجانب الفرنسي والأمريكي بهدف التحذير من تداعيات الحرب وتوسيع دائرة الحوار.

كما أدانت مصر بشكل صريح الاعتداءات الإيرانية على الدول العربية خلال اتصالات أخرى بينها اتصال مع رئيس وزراء اليونان كيرياكوس ميتسوتاكيس الذي أظهر موافقته على الرؤية المصرية بشأن ضرورة وقف التصعيد معربًا عن حرص بلاده على الاستقرار الإقليمي .

وتأتي هذه الاتصالات في ظل تحركات مصرية أوسع تشمل التنسيق مع السفراء والدبلوماسيين من الدول الكبرى لضمان أن تكون المبادرات الدبلوماسية القاهرة معتمدة على دعم دولي لا سيما مع الدول التي لها تأثير في مسارات التفاوض، و أكدت مصر عبر تصريحات رسمية رفضها القاطع لأي محاولات لفرض ترتيبات أمنية إقليمية خارج إطار الحوار السياسي والدبلوماسي مشددة على أن حل النزاع لا يمكن أن يتحقق إلا عبر خفض التصعيد ووقف الأعمال العسكرية .

ويرى الرئيس السيسي أن استمرار الحرب سيكلف المنطقة ثمنًا باهظًا على الصعد الأمنية والاقتصادية والاجتماعية وأنه من الأفضل التوصل إلى تهدئة سريعة تسمح بفتح قنوات تفاوض مباشرة تفضي إلى اتفاق ملزم يضمن وقف إطلاق النار وفي ظل هذه الجهود تسعى مصر لبناء جبهة دبلوماسية عربية ودولية موحدة للدفع نحو حلول سلمية مع التأكيد على أن أمن الخليج والعالم العربي جزء لا يتجزأ من الأمن القومي المصري وأن استقرار المنطقة يصب في مصلحة كل الدول المتأثرة بتداعيات الحرب .

ويتضح من هذه الاتصالات والتحركات أن مصر بقيادة الرئيس السيسي لا تكتفي بإدانات لفظية فقط بل تعمل بشكل عملي من خلال القنوات الدبلوماسية الرسمية لوقف الحرب وتحاول قطع الطريق على مزيد من التصعيد الذي قد يؤدي إلى اتساع رقعة النزاع والتأثير سلبًا على مصالح شعوب المنطقة كافة.

Facebook Comments Box

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى