“الدكتور حسين المصري رئيس مجلس إدارة جريدة وموقع 24 ساعة توادي يكتب “قضية جيفري إبستين.. فضيحة تهز النخبة العالمية وتفتح ملفات سوداء مغلقة”

رغم مرور سنوات على وفاة الملياردير الأمريكي جيفري إبستين داخل محبسه عام 2019، لا تزال قضيته واحدة من أكثر القضايا إثارة للجدل في التاريخ الأمريكي الحديث، لما كشفت عنه من شبكة علاقات معقدة تربط المال بالسلطة والجنس والسياسة.

إبستين، الذي بدأ حياته كممول مالي، تحول مع الوقت إلى شخصية نافذة داخل دوائر الحكم والمال في الولايات المتحدة وأوروبا، قبل أن تنفجر الفضيحة الكبرى باتهامه بإدارة شبكة منظمة لاستغلال القاصرات جنسيًا، مستفيدًا من نفوذه وعلاقاته الواسعة مع شخصيات سياسية ورجال أعمال ومشاهير.
“شبكة علاقات مشبوهة”
التحقيقات كشفت أن إبستين كان على صلة مباشرة بعدد من كبار المسؤولين السابقين، وأفراد من عائلات حاكمة، ورجال أعمال عالميين، وهو ما أثار تساؤلات خطيرة حول مدى تورط أطراف أخرى، وإمكانية التستر المتعمد على جرائمه لسنوات طويلة.
جزيرته الخاصة المعروفة باسم “جزيرة المتعة” تحولت إلى رمز مظلم للفضيحة، حيث زعمت ضحايا أنهن تعرضن لانتهاكات ممنهجة وسط أجواء من الحماية والنفوذ، فيما بقي كثير من الأسماء الكبرى بعيدًا عن المساءلة القانونية.
“وفاة غامضة وأسئلة بلا إجابة”
وفاة إبستين داخل زنزانته واعتبارها رسميًا “انتحارًا” لم تُغلق الملف، بل زادت من الشكوك. فقد تزامنت مع أعطال في كاميرات المراقبة، وإهمال غير مبرر في إجراءات الحراسة، ما فتح الباب أمام نظريات عديدة تتحدث عن إسكات متعمد لمنع كشف أسماء متورطين.
“الضحايا في مواجهة الصمت”
على مدار السنوات الماضية، واصلت ضحايا إبستين معركتهن القانونية والإعلامية، مطالبات بكشف الحقيقة كاملة ومحاسبة كل من شارك أو تستر أو استفاد ، وقد نجحن في إعادة القضية إلى الواجهة أكثر من مرة، خاصة مع نشر وثائق قضائية جديدة تكشف تفاصيل صادمة عن حجم الانتهاكات.
“القضية التي لن تُغلق”
قضية إبستين لم تعد مجرد ملف جنائي، بل تحولت إلى رمز عالمي لفساد النخبة، وإساءة استخدام السلطة، وغياب العدالة حين تتقاطع المصالح السياسية والمالية ، ومع كل وثيقة تُنشر أو شهادة تُكشف، يعود السؤال الأهم:
هل ستُكشف الحقيقة كاملة يومًا ما، أم يظل بعض الأسماء محصنًا خلف النفوذ والمال؟








