“الدكتور حسين المصري رئيس مجلس إدارة جريدة وموقع 24 ساعة توداي يكتب “الرئيس السيسي وحماية الإرادة الشعبية للناخبين: رسائل واضحة للداخل والخارج

أعاد الرئيس عبد الفتاح السيسي، في تصريحاته الأخيرة حول الانتخابات البرلمانية ، التأكيد على أن حماية الإرادة الشعبية ليست مجرد التزام دستوري، بل مبدأ راسخ يوجّه عمل الدولة المصرية في كل استحقاق ديمقراطي ، وقد جاءت تصريحاته الأخيرة لتسلّط الضوء على رؤية واضحة مفادها أن صوت المواطن هو أساس شرعية أي عملية سياسية، وأن الدولة عازمة على الدفاع عن هذا الحق دون تهاون.

في كلمته الأخيرة، شدد الرئيس السيسي على أن «الإرادة الشعبية هي أساس العملية الانتخابية » وأن الدولة بكل مؤسساتها تقف على مسافة واحدة من جميع المرشحين، بهدف ضمان نزاهة العملية الانتخابية وشفافيتها ، هذه الرسائل حملت دلالات سياسية مهمة؛ أهمها أن الانتخابات المقبلة تمثّل اختبارًا جديدًا لقدرة الدولة على إدارة مشهد انتخابي منضبط يعكس نضج الحياة السياسية في مصر.
فتصريحات الرئيس الأخيرة تضمنت أيضًا تأكيدًا على توفير أقصى درجات الدعم للهيئة الوطنية للانتخابات كي تمارس دورها باستقلال كامل، بما يضمن عدم التأثير على اختيارات الناخبين ، وتزامن ذلك مع توجيهات واضحة بتهيئة بيئة انتخابية آمنة، وتسهيل مشاركة المواطنين، حتى يكون كل صوت مُعبّرًا عن قناعة حقيقية لا تحركها ضغوط أو مصالح ضيقة.
ويكشف الربط بين تصريحات الرئيس الأخيرة ومواقفه السابقة اتساقًا في الرؤية؛ فالرئيس السيسي يرى أن حماية الإرادة الشعبية لا تبدأ يوم التصويت، بل تُبنى عبر مسار طويل يقوم على توسيع المشاركة السياسية، وتمكين الشباب والمرأة، وتعزيز ثقة المواطن في جدوى المشاركة. لذلك جاء تأكيده الأخير على أن الانتخابات ليست مجرد إجراء، بل «عملية لإعادة بناء الثقة وتأكيد قوة الدولة».
كما حملت تصريحات الرئيس رسالة إلى الداخل والخارج مفادها أن مصر ماضية في ترسيخ نموذج انتخابي يحترم المعايير القانونية والرقابة القضائية، ويتيح للمنظمات المعنية المتابعة بشفافية، في إطار من الانفتاح والثقة في مؤسسات الدولة.
وتتزامن هذه التصريحات مع مرحلة مهمة تشهد فيها البلاد المرحلة الثانية من الانتخابات البرلمانية، تمثل محطة فارقة في مسار الجمهورية الجديدة.
وفي هذا السياق، اكتسبت كلمات الرئيس ثقلاً إضافيًا حين أشار إلى أن نتائج الانتخابات «تعبر عن وعي الشعب المصري وقدرته على الاختيار»، مؤكدًا أن الدولة ملتزمة باحترام هذه النتائج مهما كانت، وأنها لن تسمح لأي طرف بالمساس بنزاهتها أو العبث بإرادة المواطنين.
ختامًا، تؤكد تصريحات الرئيس السيسي الأخيرة أن حماية الإرادة الشعبية لم تعد مجرد شعار سياسي، بل أصبحت ممارسة فعلية تُترجم إلى إجراءات واضحة على الأرض ، ومع انطلاق المرحلة الثانية من الانتخابات البرلمانية تعزز هذه الرسائل ثقة الشارع في أن صوته سيُحتَرَم، وأن الدولة تقف في صف المواطن، وتعتبر إرادته حجر الأساس في بناء دولة قوية ومستقرة في إطار الجمهورية الجديدة.








