الدكتور حسين المصري رئيس مجلس إدارة جريدة وموقع 24 ساعة توادي يكتب “مصر تتحرك دبلوماسيًا لاحتواء أزمة القرن الأفريقي وترفض المساس بوحدة الصومال”

في تحرك دبلوماسي يعكس ثقل مصر الإقليمي ودورها المحوري في حماية الأمن والاستقرار بالقارة الأفريقية، أجرى الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والهجرة وشئون المصريين بالخارج، سلسلة اتصالات هاتفية مكثفة مع نظرائه في الصومال وتركيا وجيبوتي، لبحث التطورات الخطيرة والمتسارعة التي تشهدها منطقة القرن الأفريقي.

الاتصالات، التي جرت اليوم جاءت مع كل من عبد السلام عبدي علي وزير خارجية جمهورية الصومال، وهاكان فيدان وزير خارجية تركيا، وعبد القادر حسين عمر وزير خارجية جمهورية جيبوتي، في ظل تصاعد القلق الإقليمي والدولي عقب الإعلان عن اعتراف إسرائيل بإقليم “صومالي لاند”.
وخلال المشاورات، أكد الوزراء الأربعة الرفض القاطع وإدانة أي اعتراف بإقليم أرض الصومال، مشددين على الدعم الكامل لوحدة وسيادة وسلامة الأراضي الصومالية، واعتبار أي إجراءات أحادية في هذا الشأن انتهاكًا صريحًا للشرعية الدولية ومساسًا مباشرًا بأسس الاستقرار في الصومال والمنطقة بأسرها.
وشددت الاتصالات على ضرورة دعم مؤسسات الدولة الصومالية الشرعية، ورفض أي محاولات لفرض كيانات موازية أو أمر واقع يتعارض مع وحدة الدولة الصومالية، مؤكدين أن مثل هذه التحركات تمثل سابقة خطيرة تهدد السلم والأمن الدوليين، وتقوض المبادئ المستقرة للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.
وأكد وزير الخارجية المصري ونظراؤه أن احترام وحدة وسيادة وسلامة أراضي الدول يمثل ركيزة أساسية لاستقرار النظام الدولي، ولا يجوز المساس به أو الالتفاف عليه تحت أي ذرائع سياسية أو أمنية، محذرين من تداعيات خطيرة لأي اعترافات أحادية قد تشجع النزعات الانفصالية وتفتح الباب أمام مزيد من الفوضى وعدم الاستقرار.
وفي سياق متصل، جدد الوزراء رفضهم القاطع لأي مخططات تستهدف تهجير أبناء الشعب الفلسطيني خارج أراضيهم، مؤكدين أن هذه المخططات مرفوضة شكلًا وموضوعًا من الغالبية العظمى لدول العالم، وتمثل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي وحقوق الشعوب في تقرير مصيرها.
ويعكس هذا التحرك الدبلوماسي المصري تنسيقًا إقليميًا واسعًا لمواجهة التحديات المتصاعدة في القرن الأفريقي، والتأكيد على ثوابت السياسة الخارجية المصرية الداعمة لوحدة الدول الوطنية، ورفض محاولات العبث بخرائط المنطقة أو فرض وقائع جديدة تهدد الأمن الإقليمي والدولي.








