“الدكتور حسين المصري رئيس مجلس إدارة جريدة وموقع 24 ساعة توادي يكتب “عودة وزارة الإعلام.. خطوة لتعزيز الوعي وترسيخ قوة الدولة الناعمة”

في لحظة فارقة تشهد فيها الدولة المصرية تحديات إقليمية ودولية متسارعة، تأتي عودة وزارة الإعلام بقيادة الدكتور ضياء رشوان وزير الدولة للاعلام ، لتؤكد أن معركة الوعي لا تقل أهمية عن أي معركة أخرى تخوضها الدولة. فالوعي هو خط الدفاع الأول، والإعلام الوطني هو السلاح الأهم في مواجهة الشائعات وحروب الجيل الرابع والخامس.

لقد أثبتت السنوات الماضية أن الإعلام ليس مجرد ناقل للأحداث، بل هو شريك أصيل في صناعة الاستقرار، وصياغة الرأي العام، وتعزيز الثقة بين المواطن ومؤسسات الدولة. ومن هنا، فإن إعادة وزارة الإعلام تعكس رؤية استراتيجية عميقة من القيادة السياسية برئاسة فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي، الذي أدرك مبكرًا أن بناء الإنسان المصري يبدأ ببناء وعيه.
إن عودة الوزارة لا تعني فقط إعادة هيكل إداري، بل تمثل إعادة تنظيم شامل للرسالة الإعلامية، بما يضمن التنسيق والتكامل بين مختلف المنصات، الرسمية والخاصة، في إطار من المهنية والاحترافية واحترام أخلاقيات المهنة. كما تعزز قدرة الدولة على التواصل الفعال مع الداخل والخارج، وإبراز ما تحقق من إنجازات في مختلف القطاعات.
ولا شك أن الدولة المصرية، التي خاضت معركة شرسة ضد الإرهاب ونجحت في تثبيت أركان الاستقرار، تحتاج إلى إعلام قوي يواكب حجم التحديات، ويدعم جهود التنمية، ويشرح القرارات للمواطنين بشفافية ووضوح. فالإعلام الواعي يسهم في خلق رأي عام مستنير، ويحصّن المجتمع ضد محاولات التشكيك والتضليل.
إننا اليوم أمام فرصة حقيقية لإعادة صياغة المشهد الإعلامي المصري على أسس حديثة، تعتمد على التدريب والتأهيل، ومواكبة التطور التكنولوجي، وتعزيز المحتوى الوطني الهادف. وهنا يبرز دور وزارة الإعلام في دعم الكوادر الشابة، وفتح آفاق جديدة أمام الإبداع، وتفعيل أدوات القوة الناعمة المصرية إقليميًا ودوليًا.
ختامًا، فإن عودة وزارة الإعلام تعكس إيمان القيادة السياسية بأهمية الكلمة وتأثيرها، وبأن بناء الجمهورية الجديدة لا يكتمل إلا بإعلام مسؤول، واعٍ، ومهني. الشكر والتقدير لفخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي على هذه الخطوة التي تعزز مسيرة الوعي، وترسخ دعائم الدولة المصرية الحديثة.








