اقتصادسياحة وسفرسياسةعاجل

“الدكتور حسين المصري رئيس مجلس إدارة جريدة وموقع 24 ساعة توادي يكتب… “رمضان.. شهر الرحمة والمغفرة وتجديد الإيمان”

مع  بداية شهر رمضان المبارك اليوم الخميس ، تستقبل الأمة الإسلامية أيامًا مباركة تتجدد فيها معاني الإيمان والتراحم والتقوى، ويهلّ علينا شهر الصوم حاملًا معه نفحات الرحمة والمغفرة والعتق من النار، شهرًا تتبدل فيه القلوب قبل العادات، وتسمو فيه الأرواح قبل الأجساد.


وقد قال الله تعالى في كتابه الكريم: «يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ»، فجعل الصيام طريقًا للتقوى، ووسيلة لتطهير النفس وتهذيب السلوك. وفي رمضان، تتضاعف الحسنات، وتفتح أبواب الجنة، وتغلق أبواب النار، وتصفد الشياطين، كما أخبرنا سيدنا  النبي محمد  صلى الله عليه وسلم.

فشهر رمضان ليس مجرد امتناع عن الطعام والشراب، بل هو مدرسة إيمانية متكاملة، يتعلم فيها المسلم الصبر والانضباط، ويعيد ترتيب أولوياته، ويقترب من الله بالقرآن والقيام والذكر والدعاء. وتزداد فيه مشاعر التكافل الاجتماعي، حيث تتجلى قيم الرحمة والعطاء من خلال موائد الرحمن، وزكاة الفطر، والصدقات التي ترسم البسمة على وجوه المحتاجين.

كما يمثل رمضان فرصة عظيمة لإصلاح ذات البين، وصلة الأرحام، وغرس روح المحبة بين أفراد المجتمع، فيتحول الشهر الكريم إلى موسم للخير يجتمع فيه الجميع على العبادة والعمل الصالح.
إن استقبال رمضان ينبغي أن يكون بعزيمة صادقة، ونية خالصة، واستعداد روحي حقيقي، لنغتنم أيامه ولياليه فيما يقربنا من الله، ويصلح أحوالنا، ويجدد فينا الأمل. فلنجعل من هذا الشهر بداية جديدة، وصفحة بيضاء، نكتب فيها أعمالًا صالحة تبقى أثرًا طيبًا لنا في الدنيا والآخرة.
كل عام وأنتم بخير، أعاده الله علينا وعلى الأمة الإسلامية بالخير واليمن والبركات.

Facebook Comments Box

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى