“الدكتور حسين المصري رئيس مجلس إدارة جريدة وموقع 24ساعة توداي يكتب “وزراء خارجية مصر ودول عربية وإسلامية يحذّرون من كارثة إنسانية وشيكة في غزة مع الظروف الجوية القاسية “

أعرب وزراء خارجية كلٍّ من جمهورية مصر العربية، والمملكة الأردنية الهاشمية، ودولة الإمارات العربية المتحدة، وجمهورية إندونيسيا، وجمهورية باكستان الإسلامية، وجمهورية تركيا، والمملكة العربية السعودية، ودولة قطر، عن بالغ قلقهم إزاء التدهور الخطير والمتسارع في الأوضاع الإنسانية داخل قطاع غزة، في ظل استمرار الحرب وتفاقم المعاناة الإنسانية للسكان المدنيين.

وأكد الوزراء، في بيان مشترك، أن الأوضاع الإنسانية في غزة ازدادت سوءًا نتيجة الظروف الجوية القاسية وغير المستقرة، بما في ذلك الأمطار الغزيرة والعواصف الشديدة، بالتزامن مع استمرار القيود المفروضة على دخول المساعدات الإنسانية، والنقص الحاد في الإمدادات الأساسية المنقذة للحياة، وبطء وتيرة إدخال المواد اللازمة لإعادة تأهيل الخدمات الأساسية وإنشاء مساكن مؤقتة للنازحين.
وأشار البيان إلى أن الأحوال الجوية كشفت هشاشة الوضع الإنساني القائم، لا سيما بالنسبة لما يقرب من 1.9 مليون شخص من النازحين الذين يعيشون في ملاجئ غير ملائمة، حيث أدت المخيمات المغمورة بالمياه، وتضرر الخيام، وانهيار المباني المتضررة، إضافة إلى التعرض لدرجات حرارة منخفضة وسوء التغذية، إلى ارتفاع كبير في المخاطر التي تهدد حياة المدنيين، مع زيادة احتمالات تفشي الأمراض، خصوصًا بين الأطفال والنساء وكبار السن وذوي الحالات الطبية الحرجة.
وأشاد وزراء الخارجية بالجهود المتواصلة التي تبذلها منظمات ووكالات الأمم المتحدة، وعلى رأسها وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «الأونروا»، إلى جانب المنظمات الدولية غير الحكومية، في تقديم المساعدات الإنسانية للفلسطينيين رغم التحديات الميدانية المعقدة والظروف بالغة الصعوبة ، وطالبوا إسرائيل بضمان تمكين الأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية الدولية من العمل في قطاع غزة والضفة الغربية بصورة مستدامة ودون قيود، مؤكدين أن أي محاولات لعرقلة عمل هذه الجهات الإنسانية تُعد أمرًا غير مقبول.
كما جدّد الوزراء دعمهم الكامل لقرار مجلس الأمن رقم 2803، وللخطة الشاملة التي قدمها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، مؤكدين عزمهم على الإسهام في تنفيذها بما يضمن استدامة وقف إطلاق النار، وإنهاء الحرب في غزة، وتوفير حياة كريمة للشعب الفلسطيني، وفتح مسار موثوق نحو تقرير المصير وإقامة الدولة الفلسطينية.
وشدد البيان على الحاجة الملحّة للبدء الفوري في توسيع جهود التعافي المبكر، لا سيما توفير مأوى دائم وكريم يحمي السكان من قسوة الشتاء والظروف المناخية القاسية.
وفي ختام البيان، دعا وزراء الخارجية المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته القانونية والأخلاقية، وممارسة الضغوط اللازمة على إسرائيل، بصفتها القوة القائمة بالاحتلال، لرفع القيود فورًا عن إدخال وتوزيع الإمدادات الأساسية، بما يشمل الخيام ومواد الإيواء والمساعدات الطبية والمياه النظيفة والوقود ودعم خدمات الصرف الصحي، كما طالبوا بالسماح بإدخال المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة بشكل فوري وكامل ودون عوائق، عبر الأمم المتحدة ووكالاتها، مع إعادة تأهيل البنية التحتية والمستشفيات، وفتح معبر رفح في الاتجاهين وفقًا لما نصت عليه الخطة الشاملة.








